حزب الديمقراطيين الجدد ينظم دورة تكوينية حول موضوع السياسة الثقافية بالمغرب - Les neo-democrates

فيديو : “الجريمة والمجتمع” موضوع ندوة نظمتها تنسيقية حزب الديمقراطيين الجدد بمكناس         تنسيقية الحزب بمكناس تنظم ندوة تحت عنوان “الجريمة والمجتمع”         تأسيس التنسيقية الإقليمية لحزب الديمقراطيين الجدد بالخميسات         اجتماع اللجنة التحضيرية لتأسيس الكتابة الجهوية لجهة سوس ماسة         إنعقاد أول اجتماع للمكتب السياسي الجديد        

ديموك بريس
انعقدت اليوم السبت 26 دجنبر 2015 بالمقر المركزي لحزب الديمقراطيين الجدد دورة تكوينية تمحورت حول السياسة الثقافية بالمغرب وقد أطر هذه الدورة ثلة من الأساتذة الباحثين في هذا المجال.
وعرفت الدورة حضور عدد كبير من مناضلي ومناضلات الحزب لما للموضوع من أهمية بالغة تتعلق بالشأن الثقافي بالمغرب الذي يشهد في المغرب الراهن اختلالات تشوبه على مستوى التدبير .
وتطرق المؤطرون لهذه الدورة التكوينية إلى عدة نقط همت المسالك التي يستوجب انتهاجها من أجل النهوض بحركة ثقافية داعمة للمسلسل التنموي بالمغرب كما أكدوا على أن الثقافة أضحت تتحكم بها الإيديولوجيات الشيء الذي أفرز أزمة ثقافية امتدت إلى المسرح ثم السينما والتشكيل الموسيقي وجميع القطاعات الثقافية بشكل عام .
23
وفي هذا الصدد دعا الحاضرون والحاضرات من خلال مداخلاتهم إلى إعادة التأمل في المشهد الثقافي بالبلاد وما يرتبط به بفعل التحولات المتصلة بالوضع الاعتباري للثقافة والمثقف وعلاقة هذا الأخير بالتحولات المجتمعية والأدوار التي ينبغي أن يلعبها باعتباره فاعلا اساسيا في كافة القضايا لتي تهم المجتمع والأمة.
وأبرز المتدخلون في مداخلاتهم الدور الذي الذي تلعبه الثقافة في ما يخص مقاومة مختلف القيم السلبية التي باتت تجتاح العالم، من قبيل التطرف وتصدع الهوية وما إلى ذلك، وأضافوا كذلك إلى أن المغرب الراهن أصبح في حاجة ماسة إلى استراتيجية ثقافية شاملة ليس فقط من أجل خلق نهضة ثقافية على مستوى الطموحات، ولكن أيضا لمواجهة الاختراق الثقافي المتسلط على ثقافتنا من الداخل والخارج.
الدورة التكوينة كذلك أكد من خلالها الحاضرون والحاضرات أن أي انتقال منشود هو قبل كل شيء تصور ثقافي قبل ان يكون نضال سياسي وأضافوا أنه يجب القطع مع التصور التقليدي للتخطيط الثقافي الذي كان يسيطر على المغرب حيث كانت تعطى الأولوية للسياسي على الثقافي بسبب مرور المغرب بظروف تاريخية خلقت صعوبة حالت دون الخروج من هذه التراتبية أي أولوية السياسة على الثقافة، لكن اليوم ومع الانقلاب الذي عرفه هذا المجال وإصرار العولمة على فتح كل الأسواق في وجه المنافسة بما فيها الأسواق الثقافية، لم يعد أمام المغرب إلا التفكير بشكل جدي في هذه المسألة والتخطيط لها بدقة.
وفي هذا الصدد كان هناك الرباط المقدس الذي أحدثه حزب الديمقراطيين الجدد حين أزال هذه التراتبية وزاوج بين الثقافة والسياسة خلال العهد الجديد بعد دستور 2011 والذي كما هو معلوم أن الحزب جاء من أجل ذلك محدثا مصالحة بين السياسة والمعرفة التي اتخدها شعاره الأسمى وعنوانه البارز.
وخلصت هذه الدورة  باقتراح بعض العناصر  التي يجب مراعاتها في هذه السياسة لتكون الثقافة المغربية منفتحة على محيطها العربي والعالمي ولتمد معه جسور التلاقح وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتنشئ لدى المواطن المغربي الوعي والحس النقديين اللذين يمكنانه من إقامة علاقة تفاعلية مع الثقافات الأخرى بحيث تصبح ثقافتنا المغربية ثقافة مبدعة، تعطي بقدر ما تأخذ وتؤثر بقدر ما تتأثر وتفعل بقدر ما تنفعل وتغير بقدر ما تتغير.

%d مدونون معجبون بهذه: